ما هو التوحد؟
التوحد اضطراب نمائي يظهر خلال السنوات الثلاث الأولى من العمر ويستمر طوال مرحلة الطفولة، مسببًا صعوبات في بناء العلاقات الاجتماعية والحفاظ عليها. يتميز بصعوبات في التواصل اللفظي وغير اللفظي، مثل التواصل البصري والإيماءات. ويظهر بأعراض مميزة ومتكررة، مثل تأخر الكلام أو محدوديته، واهتزاز الذراعين، والنفور من الأصوات العالية. مع أنه يمكن تشخيص التوحد في أي عمر، إلا أنه يُعتبر اضطرابًا نمائيًا لأن أعراضه تظهر غالبًا في السنوات الثلاث الأولى من العمر.
أحيانًا تبدأ الأعراض قبل سنّ السنة، بينما يُظهر آخرون نموًا نفسيًا واجتماعيًا طبيعيًا، مع تأخر أو ركود في النمو يُلاحظ بعد الكلمات الأولى مثل "ماما" و"بابا". يُعتقد أن التوحد ناتج عن مشاكل في الجهاز العصبي تُؤثر على بنية الدماغ ووظائفه. لا علاقة لهذا الاضطراب بأساليب التربية أو الوضع الاجتماعي والاقتصادي للأسرة.
ما هي أعراض مرض التوحد؟
الحساسية لبعض الصور أو الأصوات أو الروائح أو الأضواء أو الاتصال الجسدي، والهوس وتكرار السلوكيات، والأكل والشرب والحركات، وصعوبة الانتقال بين الأنشطة، والتواصل الاجتماعي المحدود وتجنب الاتصال البصري هي أعراض شائعة لمرض التوحد.
الأعراض التي يمكن اعتبارها علامات على الإصابة بمرض التوحد هي:
إنهم لا يقومون بأي اتصال بالعين أو يقومون بتواصل ضئيل بالعين
إنهم مهتمون للغاية بالأشياء، وخاصة الأشياء الدوارة.
إنهم لا ينتبهون عندما يتم التحدث إليهم بشكل مباشر.
يحركون أيديهم أو أذرعهم أو أصابعهم أو رؤوسهم بشكل متكرر
إنهم يعانون من هواجس الالتزام بترتيب معين، مثل تناول نفس الشيء دائمًا أو اللعب بنفس الشيء.
يتفاعلون بشكل مختلف مع الضوء واللون والرائحة والصوت.
إن التواصل غير اللفظي، مثل استخدام الإيماءات وتعبيرات الوجه، إما غائب أو محدود.
إنهم لا يحبون الاتصال الوثيق مثل العناق.
إنهم يكررون كلمات معينة باستمرار، وهو ما يعرف باسم الصدى
- التأخر في تطور مهارات الكلام واللغة
التعبير عن ضيقك من خلال سحب ذراع الشخص الذي سيلبي احتياجاتك
يعاني الأشخاص المصابون بالتوحد أيضًا من الصرع.
ما هي أسباب مشكلة التوحد؟
في حين أن السبب الدقيق للتوحد غير معروف، إلا أنه لا يوجد سبب واحد. تشير الأبحاث إلى أن التوحد قد يكون وراثيًا، أو غير وراثي، أو عوامل بيئية مثل مضاعفات الولادة، والالتهابات الفيروسية، والتلوث. يمكن لأكثر من 100 جين على كروموسومات مختلفة أن تسبب اضطراب طيف التوحد بدرجات متفاوتة من الشدة. تُلاحظ أعراض التوحد أيضًا في الاضطرابات الوراثية النادرة، والاضطرابات العصبية الأيضية (اضطرابات كيمياء الدماغ)، أو حالات مثل الصرع، التي تُعطل وظائف الدماغ والتواصل الخلوي.